في حياتنا نتعلم الكثير ...ونقابل الكثير من الناس ...ولكن يضل هناك فئة من
البشر
هم روعة الحياة ..وأحلى ما فيها.. تجمعهم سمات مشتركة ...فهم أناس سمت
أرواحهم ..وصفا معدنهم الجميل ...فهم من أثمن أنواع المعادن التي قد تعرفها..
فهم كالألماس في قوته...فيمنحونك القوة في ثباتهم على مبادئهم
وقيمهم...
وهم كالذهب في صفاء لونه وبريقه ...فلا تزيدهم الشدائد والمحن إلا
صلابة وثباتا ..
فلا يتغير ذلك المعدن مهما تغيرت واشتدت الحرارة واللهيب التي
يتعرض لها ..
بل على العكس يزداد بريقه ..اكثر فأكثر وهكذا هم الرائعون من حولنا..
ممن يشدون أسرنا ..ويفرحون لأفراحنا ..ويشاركوننا أحزاننا بل
أن دعمهم
المعنوي ورسائلهم
الايجابية تجعلك تشكر الله ..على أن من عليك بهؤلاء
الذين تجمعك بهم رباط أقوى
من رباط القرابة والنسب.. ألا وهو رابط
الاخوة
في الله ...والتي أساس التعامل فيها لا يرتبط
بمصالح زائلة
وانما
اخوة لا ترتجي سوى الاجر والمثوبة من رب العباد يقول تبارك وتعالى
في وصف
هذه الاخوة بقوله (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي
الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا
أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلَٰكِنَّ
اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) سورة الانفال
وقوله
تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا
وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ
أَعْدَاءً
فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ
بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ
مِنْهَا ۗ
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) سورة ال عمران وقوله تعالى
(إِنَّمَا
الْمُؤْمِنُـونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
[سورة الحجرات:
10] ومن السنة وفى الصحيحين من حديث أنس أنه قال:
(ثلاث من كن فيه وجد
بهن حلاوة الإيمـان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما، وأن
يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكـفر كما يكره أن
يقذف في النار)
رواه البخاري وفى الصحيحين أيضا من حديث أبى هريرة أن النبي
قال:(سبعة يظلهم الله في
ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل، وشاب نشأ فى عبادة الله،
ورجل قلبه
معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه، وتفرقا عليه،
ورجل دعته
امرأة ذات منصبٍ وجمال، فقال:إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة
فأخفاها
حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكـر الله خالياً ففاضت عينـاه)
رواه
البخاري ..فنسأل الله تعالى أن يجعل
أخوتنا خالصة لأجله وابتغاء مرضاته..
وأن
يجعلنا ومن نحبهم في الله تحت ظل عرشه.. اللهم آمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق