الجمعة، 12 مايو 2023

الخاطرة السادسة : الامومة .....كلمة ومعاني

 

الأمومة كلمة تحمل في طياتها الكثير من المعاني ..

فهي النبع الذي لا يجف ..وهي العطاء والتضحية في أروع صورها..

الأمومة هي تلك المشاعر الفياضةوالسيل المتدفق من الحنان.. والرحمة


الأمومةهو ذلك الدفء والعطف والمحبة و الحنان  في أروع صورها..

فهي الشمعة التي تذوب عطاءا في سبيل اسعاد صغارها

الأمومة هي العطاء المتجدد …والصدر الحنون.. فكم سهرت

لكي تنام…. وكم تعبت لكي ترتاحوكم تجرعت الآلام لكي ترى البسمة

 على محياكفالأمومة هو ذلك الشعور الذي تطمح له كل أنثى.. 

 ولو علا شأنها ومكانتها في المجتمع.. وذلك لما يتخللها من المشاعر الفياضة.. 

الأمومة معجزة الآهية تعجز الكلمات عن وصفها.... 

وما تحمله في طياتها من معاني ومشاعر ..يكفيك أن تنظر إلى امرأة

تحتضن وليدها.. لتشعر بشيء من ذلك الحنان والرحمة المتدفقة..

قد تمتلك كل شيء، ولكن لا شيء يضاهي.. حضن الام وحنانها وحبها

 وعطفها على وليدها.. فهذه العاطفة الجياشة والمشاعر الصادقة من الود..

من الأسرار الإلهية التي أنعم الله بها على كل أم .. ذاقت تلك العاطفة وعايشتها..

حينها شعرت بحق ماذا تعني الأمومة.. ويكفينا فخرا معشر الأمهات الآيات التي

ذكرت فيها الأم في القرآن الكريم ...ورحمة الله تعالى بمشاعر تلك الأم التي خافت

 على وليدها كما في قصة أم موسى قال تعالى (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ

إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10)

وفي آية أخرى يقول تبارك وتعالى (فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا

وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13)

 سبحان الله العظيم كيف أنزل السكينة على قلب تلك الأم لتصبر وتحتسب

 لأن هناك وعد من رب العالمين ومن بيده ملكوت كل شيء.. بأن تراه 

وتقر عينها بسلامته وتطمئن نفسها بلقياه …فأين الذين يفرقون الأمهات 

عن أبنائهن من هذه الآيات ...؟؟  ,وأين هم من قوله تعالى

(لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚوَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ)

ثم يذكر الله تعالى صور من بر الوالدة .. 

بقوله تعالى في قصة عيسى (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) 

ثم يصور الله تعالى جانبا من معاناة هذه الأم وما تكابده من الآلام والأوجاع 

بقوله تعالى (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ

فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ )14

ويقول تعالى في موضع آخر (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ  حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا

 وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً

قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا

تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)  

وفي السنة المطهرة أحاديث كثيرة تدعو لضرورة بر الوالدين وخاصة الأم 

ومنها ما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس

بحسن صحابتي قال: أمك قال: ثم من؟ قال :ثم أمك قال: ثم من ؟ قال :ثم أمك قال

 ثم من؟ قال: ثم أبوك وأيضا حديث آخر يصور مدى عاطفة الأم ورحمتها بوليدها

  قدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي 

 تبتغى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، 

 فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترون هذه المرأة طارحة ولدها 

في النار؟ قلنا: لا والله! وهي تقدر على أن لا تطرحهفقال رسول الله صلى الله عليه

وسلم : لله أرحم بعباده من هذه بولدهارواه البخاري ومسلم

فالأم يضل أولادها يحتلون مساحة كبيرة من تفكيرهاتنشغل بهمومهم

وأحزانهم وما يقلقهم ولا يرتاح لها بال حتى تطمئن على أنهم بخير ..

ويتمتعون بثوب الصحة والعافية …  بقربها وتحت نظرها لتقر عينها بهم..

فأقل شيء في حق كل والدة هو أن تقبل يدها..ورأسها..اعترافا بالجميل

وأن تبرها وتصلها فقد خصت بالوصية ثلاثا فبادر بالبر والصلة قبل فوات الآوان

وتذكر أن من أحب الاعمال الى الله بر الوالدة كما ورد عن حبر هذه الامة  عبدالله بن

عباس فما أعظم هذه المشاعر والأحاسيس من ذلك القلب الحاني وهو الأم.

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الخاطرة التاسعة : الدعم والمساندة...وأثرها الايجابي

  هذه الكلمتان تستخدم في كثير من جوانب الحياة فنحن في جميع المجالات نحتاج الى الدعم والمساندة.. ان الحياة التي نعيشها مليئة بكثير من التحديا...